هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 163
أمالي ابن الشجري
النحو بواحد ، لأن إضافة العضو إلى اثنين تنبئ عن المراد ، كقولك : ضربت رأس الرجلين ، وشققت بطن الحملين ، ولا يكادون يستعملون هذا إلا في الشعر » . وقد علق البغدادىّ على هذا ، فقال « 1 » : « والعجب من ابن الشجري في حمله الإفراد على ضرورة الشعر ، فإنه لم يقل أحد إنه من قبيل الضرورة . . . وتبعه ابن عصفور في كتاب ضرائر الشعر ، والصحيح أنه غير مختص بالشعر » . القرطبىّ - محمد بن أحمد ( 671 ه ) نقل في « تفسيره » أقوال ابن الشجري ، مصرّحا به وغير مصرّح ، فمما صرح فيه : 1 - إعراب قوله تعالى « 2 » : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ . 2 - تأويل قوله تعالى « 3 » : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ . ومما لم يصرح به ، واتفق سياقه مع سياق ابن الشجري ، كأنه ينقل عنه ، أو أن الاثنين ينقلان عن مصدر واحد : 1 - الكلام « 4 » على معنى اصْطَفَيْنا من قوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا . 2 - شرح قول الشاعر « 5 » : نعاطى الملوك السّلم ما قصدوا لنا * وليس علينا قتلهم بمحرّم
--> ( 1 ) الخزانة 7 / 538 ، وانظر الفقرة الأولى من آراء ابن الشجري ، وضرائر الشعر لابن عصفور ص 249 ، ولم يذكر ابن عصفور ابن الشجرىّ . ( 2 ) تفسير القرطبي 7 / 131 ، والأمالي - المجلس الثامن . ( 3 ) تفسير القرطبي 13 / 84 ، والأمالي - المجلس نفسه . وانظر أيضا 1 / 212 ، 235 ، 3 / 112 ، 5 / 68 ، 83 . ( 4 ) تفسير القرطبي 14 / 347 ، والأمالي - المجلس العاشر . ( 5 ) تفسير القرطبي 14 / 349 ، والأمالي - المجلس نفسه .